الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
304
تفسير كتاب الله العزيز
إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ ) . يعني المؤمنين . . . إلى آخر الآية . [ آل عمران : 18 ] . وقال بعضهم : أمن اللّه الخلائق من ظلمه . وقال بعضهم : الموفي خلقه بما وعدهم ، هو المؤمن . الْمُهَيْمِنُ : أي الأمين على ما حدّث أنّه كائن وأنّه يكون ، وبعضهم يقول : الشاهد على خلقه . وتفسير مجاهد : الشهيد ، وهو نحوه . الْعَزِيزُ في نقمته . وقال الحسن : ( الْعَزِيزُ ) بعزّته ذلّ من دونه الْجَبَّارُ : أي الذي تجبّر على خلقه « 1 » . وقال بعضهم : القاهر لخلقه بما أراد . الْمُتَكَبِّرُ : أي الذي تكبّر على خلقه « 2 » . سُبْحانَ اللَّهِ : نزّه نفسه عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 23 ) . هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ / : والبارئ هو الخالق الْمُصَوِّرُ : الذي يصوّر في الأرحام وفي غيرها ما يشاء لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى : ذكروا عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : للّه تسعة وتسعون اسما ، مائة غير واحد ، من أحصاها « 3 » دخل الجنّة « 4 » . وإنّما يتقبّل اللّه من المتّقين . قال اللّه عزّ وجلّ : يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 24 ) : أي العزيز في نقمته الحكيم في أمره . * * *
--> ( 1 ) وقال الطبريّ في تفسيره ، ج 28 ص 55 : « وقوله : ( الْجَبَّارُ ) يعني المصلح أمور خلقه ، المصرّفهم فيما فيه صلاحهم . وكان قتادة يقول : جبر خلقه على ما يشاء من أمره » . ( 2 ) كذا في ق وع وز ، وفي تفسير الطبريّ : « ( الْمُتَكَبِّرُ ) : تكبّر عن كلّ شرّ » . والقول لقتادة . ( 3 ) جاء في ز ورقة 358 ما يلي : « قال محمّد : معنى أحصاها ، حفظها ، ومنهم من قال : تعبّد للّه بها » . ( 4 ) أخرجه يحيى بن سلّام بالسند التالي : « يحيى عن خراش عن محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وانظر ما سلف ، ج 2 ، تفسير الآية 180 من سورة الأعراف .